عبد الله الأنصاري الهروي
695
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ ش ] يعني أن تجتمع له « 1 » ثلاثة أشياء : « صحّة قصد » بالتوجّه إلى الحقّ مع قطع الالتفات إلى الغير ، مقارنة لهمّة باعثة وعزم جازم « تسيّره » في طريقه . و « لمع شهود » أي برق لا مع من « 2 » جانب المراد ، يجذبه شهود لمعانه ، ويحثّه ويحرّضه على السير . و « سعة طريق » واضح بقوّة اليقين وشهود الشواهد المصحّحة « تروّحه » باجتماع الهمّ وانتفاء التردّد والتوقّف ، وتواتر البوارق المرشدة « 3 » الموسّعة بنورها المنهج « 4 » ، المفسحة باليقين « 5 » الصدر . - [ م ] والدرجة الثانية : تمكّن السالك ؛ وهو أن تجتمع له صحّة انقطاع وبرق كشف وصفاء حال . [ ش ] أي « صحّة انقطاع » عمّا سوى الحقّ بحيث يذهب عن نظره بالكلّيّة . « وبرق كشف » أي لمعان شهود بالتجلّي . « وصفاء حال » عن معارضة العلم مع مصاحبة الهمّة وملازمة الشوق ، فلا يعارضه العلم ، ولا تفارقه الهمّة ، ولا يسلو عن الشوق ، ولا يسلب تلك الحال في وقت من الأوقات . - [ م ] والدرجة الثالثة : تمكّن العارف ؛ وهو أن يحصل في الحضرة فوق حجب الطلب ، لابسا نور الوجود .
--> ( 1 ) د : - له . ( 2 ) ج : - من . ( 3 ) د : والمرشدة . ( 4 ) م : المبهج . ( 5 ) ه : بالنفس .