عبد الله الأنصاري الهروي
688
منازل السائرين ( شرح القاساني )
نداء « 1 » على رأس « 2 » العبد بلسان الإشارة الأسمائيّة : « يا عبدي » . وفي هذا الكشف يرتفع الاثنينيّة بتجلّي الفردانيّة الأحديّة ، فلا تبقى الإشارة أصلا ؛ إلّا أنّه بقي منه رسم خفيّ تنوّر « 3 » بنور الأحديّة . وهو لا يحسّ به « 4 » ، ولا يشعر لتنوّره بنور الحقّ واستغراقه ، فلذلك قال : « ولا يحسّ برعونة رسمه » . « وهذا » أي صاحب هذا الكشف - « رجل ينطق عن موجوده » أي لا ينطق عن منقول ولا معقول بنقل عن غيره ، ولا بدليل عقلّي ؛ بل عمّا يجده من موجوده بموجوده . « ويسير مع مشهوده » أي يكون سيره باللّه مع اللّه ، ودينه دين اللّه أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ [ 39 / 3 ] وهو يخال سيره ؛ سير اللّه لعدم إحساسه برعونة رسمه . و « الرعونة » ها هنا وجود البقيّة وحسبان انتفائها وفنائها « 5 » . فإنّ الرعونة دناءة من طباع الرسم ، هي هذا الحسبان . - [ م ] والدرجة الثالثة : استغراق الشواهد في الجمع . وهذا رجل شملته أنوار الأوليّة ، ففتح عينه في مطالعة أنوار « 6 » الأزليّة ، فتخلّص من الهمم الدنيّة . [ ش ] « الشواهد » تجلّيات الأسماء والصفات وما يتبعها من الواردات والإشارات التي هي « 7 » شواهد الجمع .
--> ( 1 ) م : بداء . ( 2 ) د : رسم . ( 3 ) ه : تتنور . ( 4 ) د : + الحق ( سهو ) . ( 5 ) ه : - فنائها . د : قبائلها ( محرف ) . ( 6 ) ه : - الأولية ففتح عينه في مطالعة أنوار . ( 7 ) د : + في ( سهو ) .