عبد الله الأنصاري الهروي
661
منازل السائرين ( شرح القاساني )
أي الذين أخفاهم اللّه تعالى عن خلقه « إن حضروا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يذكروا » . - [ م ] وهو ثلاث طبقات ، على ثلاث درجات : الطبقة الأولى : طائفة علت هممهم وصفت قصودهم وصحّ سلوكهم ، ولم يوقف لهم على رسم ولم ينسبوا إلى اسم ولم تشر إليهم الأصابع ؛ أولئك ذخائر اللّه عزّ وجلّ حيث كانوا . [ ش ] « هو » « 1 » ضمير السرّ . وفي الكلام إضمار ، تقديره : « وهو سرّ ثلاث طبقات » فحذف للعلم به . « علت هممهم » أي بلغت الدرجة الثالثة من باب الهمّة « أ » ، وهي التي تنحو عن النعوت نحو الذات . « وصفت « ب » قصودهم » عن الالتفات « 2 » إلى الغير في التوجّه نحو الحقّ ،
--> الهدى ومصابيح الدجى » . عنه كنز العمال : 3 / 153 ، ح 5929 . وفيه 3 / 156 ، ح 5947 ، مع بعض الإضافات . وأخرج ابن ماجة ( 2 / 1321 ، كتاب الفتن ، باب 16 ، من ترجى له السلامة من الفتن ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « . . . إن اللّه يحبّ الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا . . . » . وأخرج مسلم ( 4 / 2277 ، كتاب الزهد ، ح 11 ) عنه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يحبّ العبد التقيّ الغنيّ الخفيّ » . ومثله في المسند : 1 / 168 و 177 . ( 1 ) د ، ع ، م ، ه : وهو . ( 2 ) ج : التفات . ( أ ) راجع الصفحة : 561 . ( ب ) قال التلمساني : « وهو في الدرجة الأخيرة من باب الصفاء وهو الصفاء الذي يدرج حظّ العبوديّة في حقّ الربوبيّة » .