عبد الله الأنصاري الهروي
660
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 75 ] - [ م ] باب السرّ قال اللّه تعالى : اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ [ 11 / 31 ] [ ش ] « السرّ » هو المعنى الباطن عن إدراك المشاعر ويقال السرّ للقلب المترقّي إلى مقام الروح بالتجرّد والصفاء « أ » ، لكونه محلّ السرّ - إطلاقا لاسم الحالّ على المحلّ مجازا - لكنّه صار بالنقل حقيقة « 1 » اصطلاحيّة في عرف هذه الطائفة ؛ والمراد ها هنا المعنى الأول ، فاستشهد بالآية عليه لأنّ الذي علمه اللّه في أنفسهم هو المعنى المستور في باطنهم عن غير الحقّ تعالى « 2 » . - [ م ] أصحاب السرّ هم الأخفياء ، الذين ورد فيهم الخبر . [ ش ] وهو قوله - عليه السّلام « 3 » « ب » : « أحبّ العباد إلى اللّه الأخفياء الأتقياء »
--> ( 1 ) ه : حقيقية . ( 2 ) د : - تعالى . ( 3 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلم . ( أ ) الإنسان عند العرفاء بحسب باطنه ذو مراتب ، وهي : النفس والقلب والعقل والسرّ والروح والخفيّ والأخفى ( راجع الباب السابع من مقدمة القيصري على شرح الفصوص : 36 ) . ومضى قول الشارح في شرح المقدمة ( ص ؟ ؟ ) : « وللقلب مرتبة فوق مقام العقل ودون مقام الروح تسمّى السرّ ، وهو عند ترقّيه إلى مقام الروح في التجرد والصفاء » . ( ب ) أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء ( 1 / 15 ) عن معاذ ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ العباد إلى اللّه تعالى الأتقياء الأخفياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا ، أولئك هم أئمّة