عبد الله الأنصاري الهروي

592

منازل السائرين ( شرح القاساني )

--> وصورته في البدايات تحريك النفس إلى طلب الموعود والسآمة عمّا سواه في الوجود . وفي الأبواب قلق يضيّق الخلق ويبغّض إلى صاحبه الخلق ويحبّب إليه الموت . وفي المعاملات توحّش عمّا سوى الحقّ وانس بالوحدة والتخلّي عن الخلق . وفي الأخلاق انخلاع عن الصبر والطاقة ( 1 ) لما يجد من التوقان إلى الحقّ ولقائه . وفي الأصول اضطراب في الفرار إلى المقصود عن كلّ ما ينظر في السير إليه أو يقتضي الصدود . وفي الأودية قلق يغالب العقل ويساور النقل . ودرجته في الولايات قلق يصفّي الوقت وينفي ( خ ينقي ) النعت . وفي الحقائق قلق ينفي الرسوم والبقايا ولا يرضى بالعطايا والصفايا . وفي النهايات قلق لا يبقي شيئا ولا يذر ، ويفني كلّ عين وأثر . ( 1 ) في طبعة مصر : « الطاعة » وفي طبعة طهران : ( الطاؤة ) . والأظهر أن الصحيح ما أوردناه على ما يقتضيه السياق .