عبد الله الأنصاري الهروي

549

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 59 ] - [ م ] باب الطمأنينة قال اللّه تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ « 1 » [ 89 / 27 ] - [ م ] الطمأنينة سكون يقوّيه أمن صحيح شبيه بالعيان . [ ش ] هذا تعريف للطمأنينة بما يدلّ على أنّها تفضل على السكينة ، لأنّ قوله : « سكون » يشير إلى أنّ أصلها هو السكينة ، وقوله : « يقوّيه أمن صحيح » يشير إلى أنّها تزيد على السكينة بهذه التقوية فهي كمال للسكينة « 2 » ومقام فوق مقامها ، لأنّ الأمن الصحيح لا يكون إلّا من اليقين التامّ ، وإلّا لم يكن صحيحا . ثمّ قال : « شبيه بالعيان » ليعلم أنّ هذا الأمن الذي يقوّي السكينة ليس من اليقين العلمي ، فإنّ السكينة إنّما نشأت من مقام الإحسان - الذي هو المشاهدة - و « الطمأنينة » فوقها ، فاليقين الذي يقوّيها بالأمن « 3 » يقين مشاهدة بلغت غاية أشبهت المعاينة ؛ فإنّ المعاينة فوق المشاهدة ، وهي نهاية مقام المشاهدة وكمالها ، كما أنّ الطمأنينة كمال للسكينة ونهاية لها ، يفهم ذلك من بيانه للفرق بينهما .

--> ( 1 ) د : + ارجعي . ( 2 ) د : السكينة . ( 3 ) م : الامن .