عبد الله الأنصاري الهروي

520

منازل السائرين ( شرح القاساني )

هي التي نهى عنها رسول اللّه « 1 » ، وقد كان في الجاهليّة كهّان - كسطيح « أ » وابن أبي كبشة « 2 » « ب » وأمثالهما - يخبرون عن المغيّبات ، حتّى أخبروا بمبعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » - وقال - عليه الصلاة والسلام « 4 » « ج » - : « من صدّق كاهنا كذّب أبا القاسم » .

--> ( 1 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . م : صلى اللّه عليه . ه : عل . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 2 ) د : ابن أبي كثّة . ( 3 ) م ، ب ، ج ، ه : صلى اللّه عليه وسلّم . صلى اللّه عليه وآله . ( 4 ) م ، ع ، ج ، ب ، ه : عليه السلام . ( أ ) سطيح هو ربيع بن ربيعة ، كاهن جاهلي معروف . قال السجستاني ( المعمرون : 5 ) : « ولد في زمن السيل العرم ، وعاش إلى ملك ذي نواس ، وذلك نحوا من ثلاثين قرنا . وكان سكنه البحرين . وزعمت عبد القيس أنّه منهم ، وتزعم الأزد أنّه منهم ، وأكثر المحدّثين يقولون : هو من الأزد ولا ندري ممّن هو ، غير أنّ ولده يقولون أنهم من الأزد . راجع إخباره عن مولد النبي ومبعثه صلى اللّه عليه وسلّم في إكمال الدين ( باب خبر سطيح الكاهن : 191 ) . وسيرة ابن هشام ( أمر ربيعة بن نصر ملك اليمن وقصّة شقّ وسطيح : 1 / 15 ) ومروج الذهب للمسعودي ( الباب الثاني والخمسون في ذكر الكهانة . . . : 2 / 317 و 332 ) . ( ب ) لم أعثر على ترجمة ابن أبي كبشة الكاهن فيما عندي من المصادر ، ولعله ما أورد المؤرخون في وجه تسمية المشركين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ب « ابن أبي كبشة » أنهم شبّهوه بأبي كبشة ، رجل من خزاعة ثم من بني غبشان ، خالف قريشا في عبادة الأصنام وعبد الشعرى العبور ، وإنما شبهوه به لخلافه إيّاهم إلى عبادة اللّه تعالى كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة الشعرى . راجع تاج العروس : 4 / 341 ، كبش ، وسائر المصادر . ( ج ) مستدرك الوسائل ( 13 / 112 ، ح 14922 ، عن القطب الراوندي في اللباب ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من صدّق كاهنا فقد كفر بما أنزل اللّه على محمّد صلى اللّه عليه وسلّم » . وفيه ( نفس الصفحة ، ح 14921 ) عن كتاب المانعات لجعفر بن أحمد القمي : « من مشى إلى كاهن فصدّقه بما يقول فقد برئ مما أنزل اللّه على محمّد صلى اللّه عليه وسلّم » . وفي عوالي اللئالي ( 3 / 149 ، ح 30 ) : « من صدّق كاهنا أو منجّما فقد كفر بما أنزل على محمّد صلى اللّه عليه وسلّم » . وأورد المجلسي ره في البحار ( 2 / 308 ) عن السرائر : « من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب » . وأخرج الحاكم في المستدرك ( كتاب الإيمان : 1 / 8 ) . وأحمد في المسند ( 2 / 429 و 476 ) : « من أتى كاهنا أو عرّافا فصدّقه بما يقول ، فقد كفر