عبد الله الأنصاري الهروي

521

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وذلك لما ورد في الحديث « أ » : « إنّ الشياطين الذين يسترقون السمع ، يسمعون الكلمة حقّا فيضيفون إليها مائة كلمة كذبا ، ثمّ يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم » . « وماضاهاها » : وما شابهها كالنجوم ، والضرب بالحصا ، والشعير ، والخطّ في الرمل « 1 » إلّا أنّ الرمل قد أباحه رسول اللّه - صلي اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » - على وجه ، وهو أنّه قال - صلى اللّه عليه وسلّم « 3 » « ب » - : « كان نبيّ من الأنبياء يخطّ ، فمن وافق خطّه خطّه « 4 » فذاك » فهو مباح بشرط أن يوافق خطّ ذلك النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم . وعلّل كونها لا تميّز عن الكهانة وماشابهها بقوله : « لأنّها لم تشرعن عين »

--> بما انزل اللّه على محمّد ص » . وفي الدارمي ( 1 / 259 ، باب من أتى امرأة في دبرها ) والمسند ( 2 / 408 و 476 ) والترمذي ( 1 / 243 ، الطهارة ، باب 102 ، ح 135 ) وابن ماجة ( 1 / 209 ، الطهارة ، الباب 122 ، ح 639 ) : « من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل اللّه على محمّد » . ( 1 ) د : والخطّ بالرمل . ( 2 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . م ، ه : صلى اللّه عليه . ع : صلى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) م : صلى اللّه عليه . د : صلعم . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 4 ) م ، ع ، د : - خطّه . ( أ ) روى الطبرسي في الاحتجاج رواية طويلة يجيب فيه الصادق عليه السّلام سؤالات الزنديق ( ص 339 ) قال عليه السّلام : « . . . وكان الشيطان يسترقّ الكلمة الواحدة من خبر السماء بما يحدث من اللّه في خلقه ، فيختطفها ، ثمّ يهبط بها إلى الأرض ، فيقذفها إلى الكاهن ، فإذا قد زاد كلمات من عنده ، فيخلط الحقّ بالباطل . . . » . وأورد السيوطي أيضا ما يقرب منه عن ابن عبّاس ، راجع الدرّ المنثور : ( تفسير الآية : أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً . . . ( الجن / 8 ) ج 8 ص 302 . ( ب ) مسلم : ( 1 / 382 ، كتاب المساجد ، ح 33 ، باب تحريم الكلام في الصلاة ) : « . . . فمن وافق خطه فذاك » . ومثله في المسند : 5 / 447 - 448 . أبو داود : 1 / 211 ، ح 930 . و 2 / 230 ، 3909 . مسند أبي داود الطيالسي : 150 . كنز العمال : 10 / 218 ، ح 29158 .