عبد الله الأنصاري الهروي
510
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 54 ] - [ م ] باب البصيرة قال اللّه تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [ 12 / 108 ] البصيرة ما يخلّصك عن الحيرة . [ ش ] قد تقرّر أنّ البصيرة هي العقل المنوّر بنور القدس ، المكحّل بضياء هداية الحقّ ، فلا تخطئ في العيان ، ولا تحتاج إلى الدليل والبرهان ، بل تبصر الحقّ بيّنا مكشوفا وتنفي « 1 » الباطل زاهقا مدحورا فتخلّص عن الحيرة ، ولا تطرق للشبهة . - [ م ] وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فترى من حقّه أن تلذّه يقينا ، وتغضب له غيرة . [ ش ] « الخبر القائم بتمهيد الشريعة » هو ما أخبر به رسول اللّه صلعم « 2 » ، فإنّ مطلق خبره هو الممهّد للدين القويم والشريعة « 3 » الحقّة ، فينبغي لك أن
--> ( 1 ) د : يبقى . ( 2 ) ب ، م ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 3 ) د : - هو ما أخبر به رسول . . . والشريعة .