عبد الله الأنصاري الهروي

481

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وصف « المريد » في « باب الإرادة » من الأصول « أ » ؛ وحاصله أنّ المريد هو الذي سبق اجتهاده كشفه ، وسلوكه جذبه ؛ والمراد هو الذي سبق كشفه اجتهاده ، وجذبه سلوكه « ب » . فالمراد واصل بمحض الاجتباء والاصطفاء ، والمريد مهديّ إلى اللّه بعد الإنابة - كما قال تعالى : اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [ 42 / 13 ] . والمرادون هم « الضنائن » أي الخصائص ، الذين ضنّ اللّه « 1 » بهم على البلاء ، يقال : « فلان ضنينتي من بين إخوتي » أي أتخصّص به وأضنّ به أن اضيّعه . وقد ورد فيهم هذا الخبر عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » « ج » - :

--> ( 1 ) ه : + تعالى . ( 2 ) ب ، ج ، م : صلى اللّه عليه وسلم . ه : علي ( أ ) راجع ص 437 - 438 . ( ب ) راجع التعرف : ص 140 . ( ج ) أخرج أبو نعيم في الحلية ( المقدمة : 1 / 6 ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه عزّ وجلّ ضنائن من عباده يغذّيهم في رحمته ويحييهم في عافيته ، إذا توفّاهم إلى جنّته ، أولئك الذين تمرّ عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم منها في عافية . . . » . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 12 / 294 ، ح 13425 . وليس فيه : « يغذيهم في رحمته » . وفي الكافي ( 2 / 462 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المعافين من البلاء ، ح 1 ) بإسناده عن الباقر عليه السّلام : « إنّ للّه عزّ وجلّ ضنائن يضنّ بهم عن البلاء ، فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنّة في عافية » . ومثله مع بعض الاختلاف في الألفاظ في المؤمن : 21 ، ح 20 . وفيه ( نفس الباب ، ح 2 ) : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق خلقا ضنّ بهم عن البلاء ، خلقهم في عافية وأحياهم في عافية ، وأماتهم في عافية ، وأدخلهم الجنّة في عافية » . وفيه ( ح 3 ) : عن الصادق عليه السّلام أيضا : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ضنائن من خلقه ، يغذوهم بنعمته ويحبوهم بعافيته ويدخلهم الجنّة برحمته ، تمرّ بهم البلايا والفتن لا تضرّهم شيئا » . ومثله في قرب الإسناد : 25 ، ح 82 ، إلا أنّه رواه عن الصادق عن أبيه عليه السّلام . عنه بحار الأنوار : 81 / 182 ، ح 29 .