عبد الله الأنصاري الهروي

437

منازل السائرين ( شرح القاساني )

إلى الفناء في الحقيقة ، واضمحلال رسوم العبد « 1 » في الحقّ ؛ فإنّ نور التجلّي مقناطيس ظلم رسوم العبد . - [ م ] وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، وتعلّق بأنفاس السالكين مع صدق القصد ، وخلع كلّ شاغل من الإخوان ومشتّت من الأوطان . [ ش ] أي إعراض عن رسوم الطباع « 2 » وعادات النفوس « 3 » والعوام ، مع اصطحاب « 4 » العلم الشرعي ، حتّى يقوم أحكام العلم في الطاعات والعبادات مقام العادات . و « تعلّق بأنفاس السالكين » يعني لا يقتصر « 5 » المريد على مقتضيات العلم الشرعي من الأعمال ، فيكون في زمرة العباد واقفا مع العبادات ؛ بل يتعلّق بأنفاس السالكين « 6 » ويتقيّد بأحوالهم ويستمدّ من بواطنهم « 7 » ويستفيد من كلماتهم وعلومهم وينتقل بانتقالاتهم في المقامات ، سائرا إلى اللّه تعالى « 8 » معهم في الباطن « مع صدق القصد » إلى الحقّ ، خالصا لوجهه ، مبرّء عمّا سواه من الأغراض والأعواض ، منزّها عن الريا وطلب الرئاسة - كما مرّ في باب القصد والصدق . « وخلع كلّ شاغل من الإخوان ومشتّت من الأوطان » فإنّ التعلّق بأنفاس السالكين اتّخاذ الإخوان منهم والاقتداء بهم ، وهم المجرّدون ، القاطعون

--> ( 1 ) د : رسوخ . ( 2 ) د : الطبايع . ( 3 ) ه : النفس . ( 4 ) ب : اصطلاحات ( محرف ) . ( 5 ) م : لا يقصر . ( 6 ) د : - يعني لا يقتصر المريد على مقتضيات . . . بأنفاس السالكين . ( 7 ) د : باطنهم . ( 8 ) م ، د : - تعالى .