عبد الله الأنصاري الهروي
436
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 43 ] - [ م ] باب الإرادة قال اللّه تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [ 17 / 84 ] [ ش ] « الشاكلة » : الغريزة والفطرة التي فطر الناس عليها . والمراد بالآية أنّ كلّ واحد من الناس يعمل على حسب خلقه الغريزيّ الجبلّي ، الذي طبع عليه طوعا ، فالمريد يعمل على ما غرز فيه « 1 » وجبّل عليه ، فهو من أصفى الناس فطرة . - [ م ] الإرادة من قوانين هذا العلم وجوامع أبنيته ، وهي الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا . [ ش ] « القوانين » هي « 2 » الأصول . و « جوامع الأبنية » هي القواعد التي يبتنى عليها الأمر . و « دواعي الحقيقة » ما يسنح في « 3 » سرّ العبد من الخواطر الحقّانيّة الباعثة على الطلب ، الجاذبة إلى الحقّ - ممّا ذكر في باب القصد - و « إجابتها » الانقياد لها بحكم الفطرة ؛ قال اللّه تعالى : أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ [ 46 / 31 ] ولا يكون ذلك إلّا بجاذب « 4 » نور الكشف وقبول صفاء الفطرة ، فينجذب بجذبه
--> ( 1 ) د : غرز به . ( 2 ) ب : هو . ( 3 ) م خ : من . ( 4 ) م : بجذب .