عبد الله الأنصاري الهروي

315

منازل السائرين ( شرح القاساني )

مقام « 1 » جمع الجمع « أ » والبقاء بعد الفناء « ب » . والأولى للمريدين والثانية للمتوسّطين . ولهذا قال الشيخ - رضي اللّه عنه « 2 » - في معناها : - [ م ] قوله تعالى : إِلَيْهِ « 3 » [ 41 / 6 ] إشارة إلى عين التفريد . [ ش ] أي أمر السالكين أن يتوجّهوا إلى عين أحديّة الجمع « ج » في

--> ( 1 ) م خ : طريق . ( 2 ) د : - رضي اللّه عنه . ( 3 ) ع : - اليه . ( أ ) قال الشارح في اصطلاحاته ( ص 22 ) : « الجمعيّة : اجتماع الهمّ في التوجّه إلى اللّه والاشتغال به عمّا سواه . وبإزائها التفرقة ، وهي توزّع الخاطر للاشتغال بالخلق . الجمع : شهود الحقّ بلا خلق . جمع الجمع : شهود الخلق قائما بالحقّ ويسمّى الفرق بين الجمع » . وقال ابن عربي في اصطلاحاته ( ص 6 ) : « الجمع إشارة إلى حقّ بلا خلق . جمع الجمع : الاستهلاك بالكلّيّة في اللّه . الفرق إشارة إلى خلق بلا حقّ . وقيل : مشاهدة العبوديّة » . ويظهر أنّ معنى هذه الاصطلاحات مختلف عند أصحابها : فقد قال القشيري ( الرسالة ص 137 ، باب في تفسير ألفاظ تدور بين هذه الطائفة ) : « فمن أثبت نفسه وأثبت الخلق ولكن شاهد الكلّ قائما بالحقّ : فهذا هو جمع . وإذا كان مختطفا عن شهود الخلق ، مصطلما عن نفسه ، مأخوذا بالكلّيّة عن الاحساس بكلّ غير بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة : فذاك جمع الجمع . فالتفرقة : شهود الأغيار للّه عزّ وجلّ . والجمع : شهود الأغيار باللّه . وجمع الجمع : الاستهلاك بالكلّية وفناء الاحساس بما سوى اللّه عزّ وجلّ عند غلبات الحقيقة . وبعد هذا حالة عزيزة يسمّيها القوم : الفرق الثاني ، وهو أن يردّ العبد إلى الصحو عند أوقات الفرائض ، ليجري عليه القيام بالفرائض في أوقاتها ، فيكون رجوعا للّه باللّه تعالى - لا للعبد بالعبد . . . » . راجع أيضا التعرّف للكلاباذي ( الباب السابع والخمسون ، قولهم في الجمع والتفرقة : 119 ) . اللمع للطوسي ( باب شرح الالفاظ المشكلة : 339 ) . وكشف المحجوب للهجويري ( الكلام في الجمع والتفرقة : 324 ) . وأيضا ما يورده الشارح في آخر شرحه للكتاب . ( ب ) راجع معنى البقاء بعد الفناء في باب البقاء : ص . ( ج ) قال الشارح في إصطلاحاته ( باب الألف : ص 6 ) : « الأحد : هو اسم الذات باعتبار انتفاء تعدّد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عنها . والأحديّة : اعتبارها مع إسقاط الجميع .