عبد الله الأنصاري الهروي
314
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 26 ] - [ م ] باب الاستقامة قال اللّه تعالى : فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ [ 41 / 6 ] [ ش ] هذه الاستقامة هي استواء القصد في السلوك إلى اللّه ، وهي دون الاستقامة في السلوك « 1 » في اللّه ؛ لأنّ هذه في الطريقة والسير إليه بأحديّة الطريق المستقيم ؛ وأمّا السلوك في اللّه فهو في « 2 » الاتّصاف بصفاته ؛ كما قال أبو يزيد - قدس اللّه روحه « 3 » - « أ » في جواب من سمع قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [ 19 / 85 ] فقال : « ومن كان مع الرحمان ، فإلى من » ؟ - : « يحشر من اسم الرحمان إلى اسم الرحيم ، ومن اسم القهّار إلى اسم اللطيف » . والاستقامة في اللّه دون الاستقامة المطلقة المأمور بها نبيّنا - صلى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » - في قوله تعالى « 5 » : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ [ 11 / 112 ] لأنّ تلك في
--> ( 1 ) « في السلوك » نسخة في ب ، ج . ( 2 ) د : - في . ( 3 ) ب ، ج : رحمه اللّه . د : قدس سرّه . ( 4 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . ع : صلى اللّه عليه وآله . م : صلى اللّه عليه . ( 5 ) م ، د ، ه : - تعالى . ( أ ) قال أبو نعيم ( حلية الأولياء : ترجمة أبو يزيد البسطامي : 10 / 41 ) : « وقرء عند أبي يزيد يوما : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً فهاج ، ثمّ قال : من كان عنده فلا يحتاج أن يحشر ، لأنّه جليسه أبدا » .