عبد الله الأنصاري الهروي

284

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 21 ] - [ م ] باب الرّعاية قال اللّه تعالى : فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها [ 57 / 27 ] [ ش ] الرهبانيّة المبتدعة في دين المسيح هي « 1 » كالتصوّف في دين الإسلام ، فكما « 2 » كانت الرهبانية إنّما كتب اللّه عليهم ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ [ 57 / 27 ] فكذلك التصوّف المبتدع ، كتبه اللّه « 3 » علينا ابتغاء رضوان اللّه ؛ وكما يجب عليهم رعايتها كما ينبغي ، فكذلك يجب علينا أن نراعيه حقّ رعايته « أ » . فلذلك قال - رضي اللّه عنه « 4 » : - [ م ] الرعاية صون بالعناية . [ ش ] أي صون النفس عن المخالفة والنظر إلى الغير بالعناية الأزليّة ، وهي « 5 » العناية ، معنى « 6 » كتاب اللّه علينا .

--> ( 1 ) د : ( بدلا من : هي ) : عليه السلام . ( 2 ) ب : وكما . ( 3 ) ه ، د : كتب اللّه . ( 4 ) د ، ه : - « رضي اللّه عنه » . ( 5 ) د : ان . ( 6 ) ب ، م : بمعنى . ( أ ) قال اللّه تعالى : ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 57 / 27 - 28 ] .