عبد الله الأنصاري الهروي

255

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] ولا يوحش قلبه عارض . [ ش ] أي و « 1 » لا يبطل انسه بالحقّ أمر عارض « أ » يشغله بالغير عن الحقّ ، فيوحش قلبه منه . - [ م ] ولا تقطع الطريق عليه فتنة . [ ش ] أي و « 1 » لا تثبّطه في السير إلى اللّه تعالى « 2 » فتنة من تعلّق المال والولد وزينة الدنيا ، فتقطع الطريق عليه ؛ لقوّتها بجاذب نور التجلّي ، المقوّي لها . - [ م ] والدرجة الثالثة : أن يستوي عنده المدح والذمّ . [ ش ] لعدم التفاته إلى الخلق ونظره إليهم بنظر الفناء ، وعروجه عن حظّ النفس بشهود الحقّ . - [ م ] وتدوم لائمته لنفسه . [ ش ] عند ظهورها في التلوين ؛ لا على التفريط ، لأنّ من بلغ هذه الدرجة من الشهود هو أعلى رتبة من أن يكون مفرّطا ؛ بل يلومها بغضا لها وكراهة لصحبتها « ب » .

--> ( 1 ) د : - و . ( 2 ) ج ، م ، ه : - تعالى . ( أ ) أصل العارض : المخالف . كالشئ الذي يجيء في عرض الطريق ، فهو مخالف لمن يمشي في طولها ( التلمساني ) . ( ب ) وكلّ من بذل نفسه للّه تعالى بصدق كره بقاءه معها ، لأنّه يريد أن يقبلها من بذلت له . فإنّ من قرّب قربانا فتقبّل منه ، ليس كمن قرّب قربانا فلم يتقبّل منه ( التلمساني ) .