عبد الله الأنصاري الهروي
222
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] ورفض المعارضات . [ ش ] بالترقّي عن معارضات الأسماء المتقابلة - كالمنعم والمنتقم والمعطي والمانع ، والباسط والقابض - في حضرة الواحديّة إلى حضرة الأحديّة وعين جمع الذات « أ » . - [ م ] وقطع المعاوضات . [ ش ] بأن يرى في شهود الذات أنّ الفاني فان في الأزل ، وأنّ « 1 » الباقي باق لم يزل ، كما قال تعالى « 2 » : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ 28 / 88 ] فلم يكن شيء منه موجودا حتّى أعطاه بإفنائه عوضا . وأحوال خاصّة الخاصّة لا تكون بكسب وتعمّل أصلا ، بل بالوهب والامتنان ؛ ومدخل الرياضة فيه « ب » عند التلوين في أوائل تجلّيات أنوار الذات التي يتخلّلها الاستتار ، فيتعاقب التجلّى والاستتار حتّى يتجرّد الشهود الذاتي . وفي أوائل حال البقاء بعد الفناء واحتجاب الوحدة بالكثرة ، حيث لم يبلغ الواصل حدّ الاستقامة والتمكين في مقام البقاء ، فيحتجب بالخلق
--> ( 1 ) ه : - انّ . ( 2 ) ج ، ب : كما قال اللّه تعالى . ع ، م : - تعالى . ( أ ) فقد صرّحوا بأن تمايز الأسماء واقع في الحضرة الواحديّة ، وأمّا في الحضرة الأحديّة فالأسماء موجودة بصورة مندمجة غير متمايزة ، وفوق تلك الحضرة فلا وجود للأسماء يذكر . ( ب ) قال التلمساني : « وإنّما سمّي هذا القسم رياضة تجوّزا ، ولانّهم ربّما ردوا ، بل ارتقوا إلى البقاء الّذي يكون بعد الفناء ، فيرتاضون في كتمان سرّ هذه الحضرة . وفي ردّ بواطنهم إلى شهودها دائما ، فإنّها الوطن الأوّل ، والمآل الآخر .