عبد الله الأنصاري الهروي

184

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ ش ] « التوحيد » هاهنا تنزيه اللّه تعالى عن الشريك . و « لطائف الصنعة » محاسنها وإتقانها في مخلوقاته . و « معاني الأعمال » حقائقها التي تصحّ بها وشرائطها التي تتوقّف عليها وكونها موافقة للأمر الإلهيّ كما ورد - على ما بيّن وحدّ في الشرع - مقارنة للإخلاص ، مبرّأة عن آفاتها وعللها « أ » من حظوظ النفس واحتجابها برؤيتها منها - لا من اللّه تعالى . و « معاني الأحوال » حقائق الواردات والهيئات الفائضة على القلب ، كالمحبّة والشوق والوجد . وفي الجملة التجلّيات الواردة على المتوسّطين وأحكامها وشرائطها وعللها . - [ م ] فأمّا الفكرة في عين التوحيد : فهي اقتحام بحر الجحود ، ولا ينجي منه إلّا الاعتصام بضياء الكشف ، والتمسّك بالعلم الظاهر . [ ش ] إنّما كانت الفكرة في عين التوحيد اقتحام بحر الجحود لأنّ الفكر هو الاستدلال بشيء على غيره ، وقيل : « هو ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول » والمجهول غير المعلوم ، فالفكر يقتضي أنّ المتفكّر والفكر والدليل غير المطلوب . فإذن الفكر يثبت وجودات كلّها حجب تحجب الطالب عن المطلوب ، فهو عين التورّط في ورطة الجحود والاقتحام في بحره .

--> ( أ ) العلّة : المرض ، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه كأنّ تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول . واعتلّ أي مرض ، فهو عليل ( الصحاح : علل ) .