عبد الله الأنصاري الهروي
148
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 1 ] - [ م ] باب اليقظة « أ » قال اللّه تعالى : قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ « 1 » [ 34 / 46 ] القومة للّه هي اليقظة من سنة الغفلة والنهوض عن « 2 » ورطة الفترة . [ ش ] إنّما صدّر الباب بالآية لينبّه « 3 » أهل الغفلة ، وكفى بالقرآن واعظا ومنبّها .
--> ( 1 ) ه : + الآية . ( 2 ) ب ، ج : من . ( 3 ) ع : لتنبه . ج مهملة . س ، ه ، م : لتنبيه . ( أ ) من كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام في اليقظة ( نهج البلاغة : الخطبة 153 ) : « فأفق أيّها السامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك ، واختصر من عجلتك » و ( غرر الحكم : الفصل السادس / رقم 2 ) : « ألا مستيقظ من غفلته قبل نفاد مدّته » و ( غرر الحكم : الفصل الأول / رقم 224 ) : « اليقظة استبصار » . و ( غرر الحكم : الفصل الأول / رقم 2081 ) : « التيقّظ في الدين نعمة على من رزقه » . و ( غرر الحكم : الفصل 39 / رقم 101 ) : سكر الغفلة والغرور أبعد إفاقة من سكر الخمور » . وقال الشارح في لطائف الإعلام ( 602 - 603 ، اليقظة ) : « اليقظة : الفهم عن اللّه في زجره ، واليقظة أوّل منازل السائرين التي يشتمل عليها قسم البدايات . . . لكونه لا يصحّ السلوك مع عدمها ، إذ كان معناه الانتباه من سنة الغفلة والنهوض عن ورطة الفترة اعتبارا بأهل البلاء وتفرّغا للشكر على النعماء . . . وإنّما كانت اليقظة هي أوّل منازل السائرين لأنّ العبد إذا استيقظ قام ، وإذا قام سار ، فإذا اليقظة هي أوّل العزم على السير ، ثمّ يتلوها القومة إلى السير لمن أراد ذلك ؛ وبداية اليقظة التفهّم لعلم ما يحتاج العبد إلى معرفته قضاء حقوق عبادته لمولاه ، ثمّ التشمير لأدائها ومعرفة آدابها ، ونهايتها خلعه لأحكام العادة عند قيامه بصور العبادة » .