عبد الله الأنصاري الهروي
129
منازل السائرين ( شرح القاساني )
المعاينة بعين « 1 » الروح ، لأنّ الروح في مقام الخفيّ تنوّر بنور الحقّ ، فرآه بنوره ، [ 4 ] ثمّ يحيى بحياته ، [ 5 ] ثمّ يقبضه اللّه إليه قبضا فيه عن « 2 » عينه ، ثمّ [ 6 ] يبسطه في عين القبض رحمة للخلق ليستضيؤوا بنوره ، وقد يغلب البسط ، فيفضي بصاحبه [ 7 ] إلى السكر لسقوط التمالك من شدّة الطرب ، [ 8 ] فإذا صحا [ 9 ] كان متّصلا بالحقيقة ، [ 10 ] منفصلا عن الكونين . [ ي - قسم النهايات ] وفي كلّ ذلك اعتلال لبقاء إنّيّته « 3 » المنافية للفناء الذاتي . فإذا وقع في مقام [ 1 ] المعرفة التامّة بلغ النهاية [ 2 ] بالفناء في الذات الأحديّة ، [ 3 ] فيبقى ببقاء الحقّ ، فكان الفاني فانيا في الأزل والباقي باقيا لم يزل [ 4 ] فيتحقّق بتحقيق الحقّ إيّاه ، ثمّ يقع في مقام [ 5 ] التلبيس بالظهور في رسوم الخلق هداية لهم ورحمة مع أنّه في مقام [ 6 ] الوجود منخلعا عن رسمه ، وبعد ذلك لا يكون إلّا [ 7 ] تجريد عين الجمع عن درك العلم ، ثمّ [ 8 ] تفريد الإشارة إلى الحقّ من الحقّ بالحقّ في عين [ 9 ] الجمع ، وهو الحقّ بدون الخلق ، ثمّ [ 10 ] توحيد الحقّ بذاته لذاته ، في صور هياكله ، كما قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 4 » « أ » : « نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » « ب » شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ .
--> ( 1 ) د : لعين . ( 2 ) س : يفنيه عن . ه : فيه من . ( 3 ) ه ، خ ، ج ، ب : الانية . ( 4 ) ب ، م : كرم اللّه وجهه . ج ، س : رضي اللّه عنه . ه : ص ( أ ) مضى تخريج الرواية في ص 95 . ( ب ) ذكر الفرغاني في مقدّمة شرحه لقصيدة ابن فارض ( منتهى المدارك : 91 / 105 ) المنازل التي