عبد الله الأنصاري الهروي
104
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] - وتدلّ على مرامها . وأرجو لهم بعد صدق قصدهم ما قال أبو عبيد البسري « أ » : « إنّ للّه تعالى عبادا يريهم في بداياتهم ما في نهاياتهم » . ثمّ إنّي رتّبته لهم فصولا وأبوابا يغني ذلك الترتيب عن التطويل المؤدّي إلى الملال ، ويكون مندوحة [ ش ] - أي سعة كافية - - [ م ] عن التسآل « 1 » . فجعلته مائة مقام ، مقسومة على عشرة أقسام . وقد قال الجنيد « ب » - رحمة اللّه عليه « 2 » - : « قد ينقل العبد من حال إلى حال أرفع
--> ( 1 ) د ، ع ، ه : التساءل . م خ : التساهل . والصحيح ما أثبتناه من النسخ الباقية وبقرينة السياق ، فإنّه يناسب « الملال » قافية . ( 2 ) ه ، ج : رحم . ب ، س : رحمه اللّه . د : قدس اللّه روحه . ( أ ) أبو عبيد محمد بن حسان البسري ، قال القشيري ( الرسالة القشيرية : 82 ) : « أبو عبيد البسري من قدماء المشايخ ، صحب أبا تراب النخشبي » مات سنة ستّ وأربعين ومأتين . قال السمعاني ( الأنساب : 1 / 350 ) : « هو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام فابدل الصاد بالسين . . . » وأنكر ذلك غيره من المحققين . فقال ياقوت ( معجم البلدان ) : « بسر بالضمّ اسم قرية من أعمال حوران من أراضي دمشق بموضع يقال له : اللحا . . . وينسب إليها أبو عبيد محمّد بن حسان البسري الحساني الزاهد . . » . وحكى الأنصاري كلام البسري في طبقاته أيضا ( ص 296 ، بو عبيد بسري ) بلفظ : « إن للّه تعالى عبادا ينظرون في بداياتهم إلى نهاياتهم » . ( ب ) قال السلمي ( طبقات الصوفية : 156 ) : « الجنيد بن محمّد أبو القاسم الخزّاز . . . أصله من نهاوند ، ومولده ومنشؤه بالعراق . . . وكان فقيها ، تفقّه على أبي ثور ، وكان يفتي في حلقته . وصحب السري السقطي ، والحارث المحاسبي ، ومحمد بن علي القصّاب البغدادي وغيرهم . وهو من أئمّة القوم وسادتهم ، مقبول على جميع الألسنة ، توفّى سنة سبع وتسعين ومأتين . . . » . راجع الرسالة القشيرية : 70 . تاريخ بغداد : 7 / 241 . حلية الأولياء : 10 / 255 .