عبد الله الأنصاري الهروي
105
منازل السائرين ( شرح القاساني )
منها ، وقد بقي عليه « 1 » من التي نقل عنها بقيّة ، فيشرف عليها من الحال « 2 » الثانية ، فيصلحها « 3 » » . وعندي أنّ العبد لا يصحّ له مقام حتّى يرتفع عنه ، ثمّ يشرف عليه فيصحّحه . [ ش ] وفي نسخة الأصل : « فيصلحه « 4 » فيه « 5 » » . يعني أنّ الجنيد « 6 » قال بجواز ذلك ، وأنّه قال بوجوبه . ولعمري أنّ الحقّ ما عليه المصنّف - رحمه اللّه - فإنّ كلّ مقام له فروع ورتب في سائر المقامات ، وما دام السالك واقفا فيه ولم يترقّ عنه كان محجوبا عن تلك الفروع والرتب وكان أصل المقام غالبا عليه حاكما ، متحكّما بحكم مرتبته عليه ، فإذا ارتفع عنه إلى أعلى منه ، اطّلع على تلك الفروع والرتب التي له في المقام « 7 » العالي وكان هو غالبا حاكما على المقام النازل عن مقامه فيتصرّف فيه ويصرفه إلى حكم مقامه ، فيفرّعه تفريعا وينقله إلى المرتبة التي تناسب مقامه . فإنّ أصل التوبة في البدايات : الرجوع عن المعاصي بتركها والإعراض عنها . وفي الأبواب : ترك الفضول القوليّة والفعليّة المباحة وتجريد النفس عن هيئات الميل إليها وبقايا « 8 » النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحقّ .
--> ( 1 ) ج : عليه . ( 2 ) س ، م : الحالة . ( 3 ) ب خ : فيصححها . ( 4 ) ه : فيصلحها . ( 5 ) « فيه » يوجد في ع فقط . ج ، د : - وفي نسخة الأصل فيصلحه فيه . ( 6 ) م : ان جنيدا . س : إن الجنيد رحمه اللّه . ( 7 ) د : مقامه . ( 8 ) ه خ : بقاء .