ابن عطاء الله السكندري

49

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

وأطلعك تعالى عليه ، فإن الظفر به - لا سيما في هذه الأيام - أعزّ من الكبريت الأحمر « 1 » . [ طريق القوم ] واعلم أن طريق القوم دارسة ، وحال من يدّعيها كما ترى ! لكن إذا ساعدتك العناية : ظفرت وشممت من نفحة طيبه ما يفوق المسك الأذفر « 2 » ، ولذلك قال رضي اللّه عنه وعنا به آمين : واعلم بأنّ طريق القوم دارسة * وحال من يدّعيها اليوم كيف ترى متى أراهم وأنّى لي برؤيتهم * أو تسمع الأذن منّي عنهم خبرا من لي وأنّى لمثلي أن يزاحمهم * على موارد لم آلف بها كدرا أحبّهم وأداريهم وأوثرهم * بمهجتي وخصوصا منهم نفرا شرع الشيخ رضي اللّه عنه : يشوّق السالكين إلى طريق أهله ، ويخبرهم أن طريقهم دارسة ، وحال من يدعيها اليوم كما ترى في الفترة ، حتى كادت الهمم تكون من الطلب آيسة ! وهكذا شأن طريق

--> ( 1 ) الكبريت الأحمر : يقال هو في الجوهر . والكبريت الياقوت الأحمر والذهب الأحمر . « لسان العرب » ج 12 ص 16 . ( 2 ) المسك الأذفر : طيب الريح . « لسان العرب » ج 5 ص 45 .