ابن عطاء الله السكندري
48
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
اصبر على مضض الإدلاج في الس * حر وللنذور على الطّاعات بالبكر وقل من جدّ في أمر يؤمّله * ما استصحب الصّبر إلا فاز بالظّفر « 1 » فإن ظفرت أيها السالك برضاه ، رضي اللّه تعالى عنك ، ونلت فوق ما تمنيت ، فاستقم أيها الأخ في رضى شيخك وطاعته ، تظفر بطاعة مولاك ورضاه ، وتفوز بجزيل كرامته ، فعضّ أيها الأخ بالنواجذ « 2 » على خدمة الشيخ ، إن ظفرت بالوصول إليه ، واعلم أن السعادة قد شملتك من جميع جهاتك ، إذا عرّفك اللّه تعالى به ،
--> ( 1 ) اصبر على مضض الإدلاج في الس * حر وللنذور على . . . هذان البيتان للإمام علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، وذلك أن الأشعث بن قيس دخل عليه بصفين وهو قائم يصلي فقال له : يا أمير المؤمنين أدؤوب بالليل ودؤوب بالنهار ، فانفتل من صلاته وهو يقول : اصبر على تعب الإدلاج والسهر * وبالرواح على الحاجات والبكر لا تضجرن ولا يعجزك مطلبها * فالنجح يتلف بين العجز والضجر إني وجدت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقلّ من جدّ في أمر يطالبه * ما استصحب الصبر إلا فاز بالظفر « ديوان الإمام علي كرم اللّه وجهه » قافية الراء ص 40 . ( 2 ) النواجذ : أقصى الأضراس وهي أربعة في أقصى الأسنان بعد الأرحاء . ومنه حديث العرباض ( عضوا عليها بالنواجذ ) أي تمسكوا كما يتمسك العاضّ بجميع أضراسه . « لسان العرب » ج 14 ص 50 وعضّ في الأمر بناجذه أتقنه ، وعضّ على الشيء بناجذه حرص عليه . « المعجم الوسيط » 904 .