ابن عطاء الله السكندري
118
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- اللمة ثم الخطرة ثم النية ثم الإرادة ثم العزيمة ، فالثلاثة الأولى لا يؤاخذ بها ، بخلاف الثلاثة الأخر كما قيل ، قال بعضهم : الخواطر أربعة : خاطر من النفس يحس من أرض القلب ، وخاطر من فوق القلب ، وخاطر من الشيطان فهو على يسار القلب ، وخاطر من الملك فهو على يمين القلب ، ثم قيل : سبب اشتباه الخواطر الأربعة ضعف القلب أو قلة العلم بمعرفة صفات النفس وأخلاقها ، أو متابعة الهوى تحرم قواعد التقوى ، أو محبة الدنيا بجاهها أو طلب الرفعة بين الناس ، فمن عصم من هذه الأربعة يفرق بين لمة الملك ولمة الشيطان . قيل : من السنة أن يستعيذ باللّه مما يخطر بباله من هواجس النفس ، وفي بعض الكتب : أن الهاجس هو الذي وقع في القلب أولا ، وإذا لبث يكون واجسا ، وإذا قوي يكون خاطرا ، وإذا استقر يكون فكرا ، ولا ينبغي أن يستحقر العبد الخطرات واللحظات فكل ذلك يسأل عنه يوم القيامة إنه لم فعل وما الذي قصد به ، كما في مرشد الأنام لشرعة الإسلام ، وهذا يحتاج إلى التأمل الصادق والتتبع اللائق ، أو النكات التي خطرت ببالنا والأمور التي دخلت في قلوبنا ، قيل : الخواطر لا تثبت ، أو نسأل العصمة عن المخاطرات والمخاوف والحماية في حرمتنا وعزتنا ومنزلتنا عما يوجب الملام يوم القيامة . وحاصله : نسألك العصمة من كل همّ وغمّ وخطر وقصد وفكرة وتمنّ ومباشرة وإصرار وأمثالها ، مما يخل بالكمال ورضاء الملك