ابن عطاء الله السكندري
103
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- والتمليح ، وأما إطلاق لفظ الذي يشترك فيه آحاد الناس والظلمة كلفظ السلطان فغير جائز ، على ما صرح به بعض المحققين . ومولانا أي : ناصر الأمة يكشف الكربات ، محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الجامع للخصال الحميدة ، أو الحامد المحمود في السماء والأرض ، وعلى آله أي اتباعه وذريته الطيبين الطاهرين ، وصحبه أي جميع من تشرف بصحبته الشريفة ، وسلّم - بفتح اللام والميم - ماض على نهج السابق ، أي عليه وعليهم ، والحمد للّه على الجمع والتأليف لقراءته والقبول والمشاهدة لأسراره وآثاره ، عطف على التصلية ، أو زائدة . وتأخير الحمد عنها تنبيه للجواز ، أو الاستغراب ، أو على أن التصلية نعمة من نعم اللّه ووسيلة ، رب العالمين : أي خالق الخلائق ومالكها ومدبر أمورها ومصلح أحوالها على وجه تقتضيه الحكمة وفي طريقنا هكذا ولذا ذكرنا واللّه أعلم ، وله الحمد الأعم ، يا اللّه يا اللّه يا اللّه : بدأ به لأنه مجمع الأسماء وخيرها وأصلها وأعظمها عند الأكثر ، لأنه دال على الذات الجامع لصفات الألوهية كلها ، ولأنه ممتنع اللفظ والمعنى لم يطلق المعنى على غيره ، وقال بعض العارفين : جميع أسماء اللّه تعالى جاءت للخلق إلا اسم اللّه فإنه للتعلق فقط ، إذ مضمونه الإلهية ، وهي لا يتخلّق بها أصلا . وعن الشعبي : اسم اللّه الأعظم يا اللّه ، وذكر علي القاري في المواضع المتعددة : أنه اسم الأعظم عند الجمهور ، وقال القطب عبد القادر الجيلاني : إن اللّه هو الاسم الأعظم بشرط أن تقول اللّه وليس بقلبك سوى اللّه .