ابن عطاء الله السكندري
102
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- بقبول الحاجات ، وقد بيّنا في فتح القوي شرح الحزب النووي : أنه الاسم الأعظم على وجهين : لاشتماله على اسم الجلالة وهو اسم أعظم ، أو الرحمن الرحيم وهو كذلك ، كما ذكروا عن ابن الربيع أن رجلا قال : علمني الاسم الأعظم ، فقال : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم أطع اللّه يعطيك ، ذكره السيوطي . عن ابن عمر : من كانت له حاجة إلى اللّه فليصم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كان يوم الجمعة تطهّر وراح إلى الجمعة ، فتصدق قلّت أو كثرت ما بين الرغيفين فصاعدا ، فإذا صلى الجمعة قال : اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ، وأسألك باسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو عنت له الوجوه ، وخضعت له الرقاب ، وخشعت له الأبصار ، ووجلت منه القلوب ، وذرفت منه العيون ، أن تصلي على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن تعطني حاجتي وهي كذا وكذا . وقال : لا تعلموه السفهاء ، وذكره الإمام اليافعي . وصلى اللّه صلاة تليق لقدره وكماله ، أسند إليه تعالى : لأن صلاته كاملة دائمة شاملة ، ولم يذكر الحمد : إما لدخوله في البسملة على ما قيل ، أو الاكتفاء بذكر اللسان ، أو بالمؤخر ، وإيثار الأخبار تفاؤلا للقبول ، كأنه متحقق موجود فأخبر عنه . والواو عطف على جملة الحمد المقدر ، أو التسمية على رأي ، أو ابتدائية ، أو زائدة ، على سيدنا : أي سيد المخلوقات لجميع الكمالات ، وفي إيثاره على نحو الرسول ما لا يخفى من التفخيم