ابن عطاء الله السكندري

القسم الثاني 17

الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )

والأخيار سبعة واسم كل منهم حسين . والعمدة أربعة واسم كل منهم محمد . والواحد هو الغوث واسمه عبد اللّه . وإذا مات الغوث حلّ محله أحد العمدة الأربعة ، ثم يحلّ محلّ العمدة واحد من الأخيار ، وهكذا يحلّ واحد من النجباء محلّ واحد من الأخيار ويحلّ محلّ أحد النقباء الذي يحلّ محله واحد من الناس . وأما مكان إقامة النّقباء في أرض المغرب أي السويداء واليوم هناك من الصبح إلى الضحى وبقية اليوم ليل . أما صلاتهم فحين يصل الوقت فإنهم يرون الشمس بعد طي الأرض لهم فيؤدون الصلاة لوقتها . وأما النجباء فمسكنهم مصر . وأما الأخيار فهم سيّاحون دائما ولا يقرون في مكان . وأما العمدة الأربعة ففي زوايا الأرض . وأما الغوث فمسكنه مكة ، وهذا غير صحيح . ذلك لأن حضرة السيد عبد القادر الجيلاني رحمه اللّه وكان غوثا إنما أقام في بغداد . ويقول في توضيح المذاهب : المكتومون أربعة آلاف رجل ويبقون مستورين وليسوا من أهل التصرف . أما الذين هم من أهل الحلّ والعقد والتصرف وتصدر عنهم الأمور وهم مقرّبون من اللّه فهم ثلاثمئة . وفي رواية خلاصة المناقب سبعة . ويقال لهم أيضا أخيار وسيّاح ومقامهم في مصر . وقد أمرهم الحق سبحانه بالسياحة لإرشاد الطالبين والعابدين . وثمة سبعون آخرون يقال لهم النجباء ، وهؤلاء في المغرب ، وأربعون آخرون هم الأبدال ومقرهم في الشام ، وثمة سبعة هم الأبرار وهم في الحجاز . وثمة خمسة رجال يقال لهم العمدة لأنهم كالأعمدة للبناء والعالم يقوم عليهم كما يقوم المنزل على الأعمدة . وهؤلاء في أطراف العالم . وثمة أربعون آخرون هم الأوتاد الذين مدار استحكام العالم بهم . كما الطناب بالوتد . وثلاثة آخرون يقال لهم النقباء أي نقباء هذه الأمة . وثمة رجل واحد هو القطب والغوث الذي يغيث كل العالم . ومتى انتقل القطب إلى الآخرة حلّ مكانه آخر من المرتبة التي قبله بالتسلسل إلى أن يحل رجل من الصلحاء والأولياء محل أحد الأربعة . وفي كشف اللغات يقول : الأولياء عدة أقسام : ثلاثمائة منهم يقال لهم