ابن عطاء الله السكندري
القسم الثاني 18
الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )
أخيار وأبرار ، وأربعون : يقال لهم الأبدال وأربعة يسمون بالأوتاد ، وثلاثة يسمون النقباء ، وواحد هو المسمى بالقطب انتهى . ويقول أيضا في كشف اللغات : النّجباء أربعون رجلا من رجال الغيب القائمون بإصلاح أعمال الناس . ويتحمّلون مشاكل الناس ويتصرفون في أعمالهم . ويقول في شرح الفصوص : النّجباء سبعة رجال ، يقال لهم رجال الغيب ، والنقباء ثلاثمائة ويقال لهم الأبرار . وأقل مراتب الأولياء هي مرتبة النقباء . وأورد في مجمع السلوك أن الأولياء أربعون رجلا هم الأبدال ، وأربعون هم النقباء ، وأربعون هم النجباء ، وأربعة هم الأوتاد وسبعة هم الأمناء ، وثلاثة هم الخلفاء . وعن النبي عليه السلام أنه قال : « في هذه الأمة أربعون على خلق إبراهيم وسبعة على خلق موسى وثلاثة على خلق عيسى وواحد على خلق محمد عليهم السلام والصلاة فهم على مراتبهم سادات الخلق » . وقال أبو عثمان المغربي : البدلاء أربعون والأمناء سبعة والخلفاء من الأئمة ثلاثة ، والواحد هو القطب : فالقطب عارف بهم جميعا ومشرق عليهم ولم يعرفه أحد ولا يتشرق عليه ، وهو إمام الأولياء والثلاثة الذين هم الخلفاء من الأئمة يعرفون السبعة ويعرفون الأربعين وهم البدلاء ، والأربعون يعرفون سائر الأولياء من الأئمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد ، فإذا نقص واحد من الأربعين أبدل مكانه من الأولياء ، وكذا في السبع والثلاث والواحد إلا أن يأتي بقيام الساعة انتهى . وفي الإنسان الكامل أمّا أجناس رجال الغيب فمنهم من بني آدم ومنهم من هو من أرواح العالم وهم ستة أقسام مختلفون في المقام : القسم الأول : هم الصنف الأفضل والقوم الكمّل أفراد الأولياء المقتفون آثار الأولياء غابوا من عالم الأكوان في الغيب المسمى بمستوى الرحمان فلا يعرفون ولا يوصفون وهم آدميون . والقسم الثاني : هم أهل المعاني وأرواح الأداني يتنوّر الولي بصورهم فيكلم الناس في الظاهر والباطن ويخبرهم فهم أرواح كأنهم أشباح للقوة الممكنة في التصوير في الذين سافروا من عالم الشهود ووصلوا إلى فضاء غيب الوجود