ابن عطاء الله السكندري

القسم الأول 9

الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )

القسم الأول‌فى اسم الذات العلية القسم الأول في معرفة اشتقاقه وأقسامه وذكر تفصيل حروفه وتعلّق أقسامه ومقتضى أحكامه قال اللّه تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ البقرة : 255 ] وقال تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 ) [ النساء : 87 ] وقال تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 ) [ النمل : 26 ] وقال تعالى : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) [ طه : 98 ] وقال تعالى : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) [ الأنعام : 3 ] وقال تعالى : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي [ طه : 14 ] . فتنبّه أيّدك اللّه تعالى في هذه الآيات وفي أمثالها كيف ابتدأ فيها بذكر اسم اللّه ، ونفى ما سواه وإثباته إياه . فكل اسم من أسمائه إن أظهره فهو صفة هذا الاسم ونعته . وإن أظهره بالهاء فهو عائد عليه وهو منه وإليه فإنه لا يتم ذكره إلا بإظهار الهاء وسيأتي ذكر ذلك والكلام على حروفه مبينا إن شاء اللّه تعالى وقوله : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ [ الأنعام : 3 ] كقوله : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [ الزخرف : 14 ] أراد فيهما معرفته بالألوهية ، وعبادته ، وذكره ، وفعله ، وحكمه ، وأمره . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » « 1 » وفي رواية أخرى « حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ويؤمنوا بي وبما جئت

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 : 109 ، 2 : 131 ، ومسلم في باب الإيمان 32 ، 33 ، 35 ، والنسائي في سننه 7 : 77 ، وأحمد في مسنده 1 : 11 .