ابن عطاء الله السكندري

96

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

13 - كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟ أم كيف يرحل إلى اللّه وهو مكبّل بشهواته ؟ أم كيف يطمع أن يدخل حضرة اللّه وهو لم يتطهّر من جنابة غفلاته ؟ أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته ؟ 14 - الكون كلّه ظلمة وإنّما أناره ظهور الحقّ فيه ، فمن رأى الكون ولم يشهده فيه أو عنده أو قبله أو بعده فقد أعوزه وجود الأنوار وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار . 15 - ممّا يدلّك على وجود قهره سبحانه أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه . 16 - كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي أظهر كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر بكلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر في كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الّذي ظهر لكلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الظّاهر قبل وجود كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أظهر من كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الواحد الّذي ليس معه شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كلّ شيء ؟ يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم ؟ أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم . 17 - ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره اللّه فيه . 18 - إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النّفس . 19 - لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج . 20 - ما أرادت همّة سالك أن تقف عندما كشف لها إلّا ونادته هواتف الحقيقة : الّذي تطلب أمامك ، ولا تبرّجت ظواهر المكوّنات إلّا ونادته حقائقها : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ [ البقرة : 102 ] . 21 - طلبك منه اتّهام له ، وطلبك له غيبة منك عنه ، وطلبك لغيره لقلّة حيائك منه ، وطلبك من غيره لوجود بعدك عنه .