ابن عطاء الله السكندري

163

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

الشرح : الربوبية اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلبها الموجودات ، فدخل تحتها الاسم العليم والسميع والبصير والقيوم والمريد والملك وما أشبه ذلك ، لأن كل واحد من هذه الأسماء والصفات يطلب ما يقيم عليه ، فالعليم يقتضي المعلوم ، والقادر يقتضي مقدورا عليه ، والمريد يطلب مرادا وما أشبه ذلك . ( الإنسان الكامل ) . الرجاء رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 1 . الشرح : الرجاء تعلق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل وكما أن الخوف يقع في مستقبل الزمان فكذلك الرجاء يحصل لما يؤمل في الاستقبال وبالرجاء عيش القلوب واستقلالها ، والفرق بين الرجاء وبين التمني أن التمني يورث صاحبه الكسل ولا يسلك طريق الجهد والجد وبعكسه صاحب الرجاء فالرجاء محمود والتمني معلول . ( الرسالة القشيرية للشيخ عبد الكريم القشيري ) . الطمع في طول الأجل وبلوغ الأمل . ولهذا كان الرجاء حال الضعفاء من أهل السلوك عند هذه الطائفة ( أي الصوفية ) وذلك لما فيه من الرعونة التي هي الوقوف مع حظ النفس الذي يرجى حصوله ، وإنما كان ذلك رعونة ؛ لأن هذه الطائفة أول طريقها الخروج عن النفس فضلا عن شهواتها ، لأن مرادهم أن يكونوا باللّه لا بأنفسهم . ( لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ) . الروح - أرواح الرياء رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 160 . الشرح : إرادة غير اللّه تعالى بالطاعة فالرياء إرادة المخلوقين بطاعة اللّه عزّ وجل . الرياء ثلاثة عقود في ضمير النفس : حب المحمدة وخوف المذمة والضعة في الدنيا والطمع لما في أيدي الناس . الرياء هو شرك يحبط الأعمال ويوجب اختلال التملك ، ويدعو إلى عدم الحق . طالب الشهرة بين الناس صاحب رياء وفقر وإفلاس . لا يرضيهم إلا بغضب مولاه . ولا يصاحبهم إلا لجهله وهواه .