ابن عطاء الله السكندري
112
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية
223 - العلم إن قارنته الخشية فلك ، وإلّا فعليك . 234 - متى آلمك عدم إقبال النّاس عليك ، أو توجّههم بالذّمّ إليك ، فارجع إلى علم اللّه فيك فإن كان لا يقنعك علمه ، فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشدّ من مصيبتك بوجود الأذى منهم . 235 - إنّما أجرى الأذى على أيديهم ، كي لا تكون ساكنا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كلّ شيء ، حتى لا يشغلك عنه شيء . 236 - إذا علمت أنّ الشّيطان لا يغفل عنك ، فلا تغفل أنت عمّن ناصيتك بيده . 237 - جعله لك عدوّا ليحوشك به إليه ، وحرّك عليك النّفس ليدوم إقبالك عليه . 238 - من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبّر حقّا ، إذ ليس التّواضع إلّا عن رفعة ، فمتى أثبتّ لنفسك رفعة فأنت المتكبّر حقّا . 239 - ليس المتواضع الّذي إذا تواضع رأى أنّه فوق ما صنع ، ولكنّ المتواضع الّذي إذا تواضع رأى أنّه دون ما صنع . 240 - التّواضع الحقيقيّ هو ما كان ناشئا عن شهود عظمته وتجلّي صفته . 241 - لا يخرجك عن الوصف إلّا شهود الوصف . 242 - المؤمن يشغله الثّناء على اللّه عن أن يكون لنفسه شاكرا ، وتشغله حقوق اللّه عن أن يكون لحظوظه ذاكرا . 243 - ليس المحبّ الّذي يرجو من محبوبه عوضا ، أو يطلب منه غرضا ، فإنّ المحبّ من يبذل لك ، ليس المحبّ من تبذل له . 244 - لولا ميادين النّفوس ما تحقّق سير السّائرين ، إذ لا مسافة بينك وبينه حتّى تطويها رحلتك ، ولا قطعة بينك وبينه حتّى تمحوها وصلتك . 245 - جعلك في العالم المتوسّط بين ملكه وملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته ، وأنّك جوهرة تنطوي عليك أصداف مكوّناته .