ابن عطاء الله السكندري

113

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

246 - إنّما وسعك الكون من حيث جثمانيّتك ، ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيّتك . 247 - الكائن في الكون ولم تفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته ، ومحصور في هيكل ذاته . 248 - أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكوّن ، فإذا شهدته كانت الأكوان معك . 249 - لا يلزم من ثبوت الخصوصيّة عدم وصف البشريّة ، إنّما مثل الخصوصيّة كإشراق شمس النّهار ، ظهرت في الأفق وليست منه . تارة يقبض ذلك عنك فيردّك إلى حدودك ، فالنّهار ليس منك وإليك ، ولكنّه وارد عليك . 250 - « دلّ بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبثبوت أوصافه على وجود ذاته ، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه . فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثمّ يردّهم إلى شهود صفاته ، ثمّ يرجعهم إلى التّعمّق بأسمائه ، ثمّ يردّهم إلى شهود آثاره ، والسّالكون على عكس هذا فنهاية السّالكين بداية المجذوبين ، وبداية السّالكين نهاية المجذوبين . لكن لا بمعنى واحد ، فربّما التقيا في الطّريق هذا في ترقّيه ، وهذا في تدلّيه » . 251 - لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلّا في غيب الملكوت ، كما لا تظهر أنوار السّماء إلّا في شهادة الملك . 252 - وجدان ثمرات الطّاعات عاجلا ، بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلا . 253 - كيف تطلب العوض على عمل هو متصدّق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك ؟ 254 - قوم تسبق أنوارهم أذكارهم ، وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم ، وقوم تتساوى أذكارهم وأنوارهم ، وقوم لا أنوار ولا أذكار ، نعوذ باللّه من ذلك . 255 - ذاكر ذكر ليستنير به قلبه فكان ذاكرا ، وذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا ، والّذي استوت أذكاره وأنواره فبذكره يهتدى . وبنوره يقتدى . 256 - ما كان ظاهر ذكر ، إلّا عن باطن شهود وفكر .