ابن عطاء الله السكندري

105

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

133 - السّتر على قسمين : ستر عن المعصية وستر فيها . فالعامّة يطلبون من اللّه تعالى السّتر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق ، والخاصّة يطلبون من اللّه السّتر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحقّ . 134 - من أكرمك فإنّما أكرم فيك جميل ستره ، فالحمد لمن سترك ، ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك . 135 - ما صحبك إلّا من صحبك وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلّا مولاك الكريم . خير من تصحب من يطلبك لك لا لشيء يعود منك إليه . 136 - لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ، ولرأيت محاسن الدّنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها . 137 - ما حجبك عن اللّه وجود موجود معه إذ لا شيء معه ، ولكن حجبك عنه توهّم موجود معه . 138 - لولا ظهوره في المكوّنات ما وقع عليها وجود إبصار . ولو ظهرت صفاته ، اضمحلّت مكوّناته . 139 - أظهر كلّ شيء لأنّه الباطن ، وطوى وجود كلّ شيء لأنّه الظّاهر . 140 - أباح لك أن تنظر ما في المكوّنات . وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكوّنات قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ [ يونس : 101 ] فتح لك باب الأفهام ، ولم يقل انظروا السّموات لئلّا يدلّك على وجود الأجرام . 141 - الأكوان ثابتة بإثباته ، وممحوّة بأحديّة ذاته . 142 - النّاس يمدحونك لما يظنّونه فيك ، فكن أنت ذامّا لنفسك لما تعلمه منها . 143 - المؤمن إذا مدح استحيا من اللّه أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه . 144 - أجهل النّاس من ترك يقين ما عنده لظنّ ما عند النّاس . 145 - إذا أطلق الثّناء عليك ولست بأهل فأثن عليه بما هو أهله .