ابن عطاء الله السكندري

106

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

146 - الزّهّاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثّناء من الخلق ، والعارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحقّ . 147 - متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء ، وإذا منعت قبضك المنع ، فاستدلّ بذلك على ثبوت طفوليّتك ، وعدم صدقك في عبوديّتك . 148 - إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربّك ، فقد يكون ذلك آخر ذنب قدّر عليك . 149 - إذا أردت أن يفتح لك باب الرّجاء فاشهد ما منه إليك ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه . 150 - ربّما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً [ النّساء : 11 ] . 151 - مطالع الأنوار ، القلوب والأسرار . 152 - نور مستودع في القلوب ، مدده من النّور الوارد من خزائن الغيوب . 153 - نور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يكشف لك به عن أوصافه . 154 - ربّما وقفت القلوب مع الأنوار ، كما حجبت النّفوس بكثائف الأغيار . 155 - ستر أنوار السّرائر ، بكثائف الظّواهر ، إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار ، وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار . 156 - سبحان من لم يجعل الدّليل على أوليائه إلّا من حيث الدّليل عليه ، ولم يوصل إليهم إلّا من أراد أن يوصله إليه . 157 - ربّما أطلعك على غيب ملكوته ، وحجب عنك الاستشراف على أسرار العباد . 158 - من اطّلع على أسرار العباد ولم يتخلّق بالرّحمة الإلهيّة كان اطّلاعه فتنة عليه ، وسببا لجرّ الوبال إليه . 159 - حظّ النّفس في المعصية ظاهر جليّ ؛ وحظّها في الطّاعة باطن خفيّ ، ومداواة ما يخفى صعب علاجه .