حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )

89

رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي

قدّمتموه على معرفة اللّه تعالى أن يثبت هذه الأحكام للذات مجرّدة ، فإذا أثبت كونه قادرا لنفسه وقع الفعل أزلا وهو محال ، وإثباته قادرا لنفسه محال ، فلم يبق إلّا أن يعلم أنّ الأسماء للذات المقدّسة هي أحكام ترجع من المحدثات إليها ، وهي قسمان : معلومة ومجهولة ، أمّا المجهولة فلا كلام فيها حتى تعلم ، وأمّا المعلومة فهي على أقسام منها : ما يدلّ على عين الذات المقدّسة لأيقاع التمييز للسامع من العبارة ، ويسمّى مرتجلا أو جامدا ، وهذا الاسم لولا نحن ما أطلق عليه . ومنها ما يعقل منه معنى زائد على الذات المقدّسة ، وهل يدلّ على عين الذات المقدّسة أم لا ؟ ففيه توقّف بالنظر إلى العقل ، فإن دلّ على عين فهل هو عين الذات المقدّسة المعوّل عليها هذا الاسم أم ذات زائدة ؟ . فمن ذاهب إلى أنّه عين الذات المقدّسة ، ومن صائر إلى أنّه ذات زائدة ، وثمّ اسم يعقل منه سلب ما لا يليق بالمسمّى كالقدّوس ، وثمّ اسم يعقل منه إضافة وسلوب معا كالقيّوم ومعنى هذا كلّه ، فمنّا نعقله لا منه .