عبد العزيز الدريني
8
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب
الواصفين ؛ فهم بين جماله وجلاله يرتعون وإلى أنوار هدايته يرجعون ، يتمسكون بحبل اللّه المتين ، ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) . ( أحمده ) على ما ألهمنا من معرفته وأكرمنا به من جزيل نعمته . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة أعدّها من أكبر نعمه وعطائه ، وأعدّها وسيلة إلى يوم لقائه . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى ، الذي نفى به علل الصدور وشفى ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح الهداية صلاة دائمة متوالية أبدا من غير نهاية . هذا كتاب فيه فصول يتذكر بها من أصغى إليها بسمع قابل ، وينتفع بها من كان قلبه روضة يصيبها الطّلّ والوابل ، جمعتها ما بين آيات مفسرة وأخبار مسندة مؤثرة ، وخطب وعظيمة مبتكرة وكلمات منقولة عن السلف الصالحين . ونظم ونثر من كتب الأئمة العاملين وسميته كتاب : [ طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب ] . وإنما سميته بهذا الاسم لأنى لما أكملته رأيته في المنام وهذا الاسم عليه مكتوب بخط غليظ فسميته بذلك . ونسأل اللّه تعالى أن يسلك بنا قصد السبيل إليه ويرزقنا حسن الأدب بين يديه ، ويجعل مقاصدنا خالصة لوجهه الكريم ، إنه هو السميع العليم .