عبد العزيز الدريني
7
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب
البارئ المصوّر من غير مثال ، البديع المبتدع المبدئ الفعال المتفضّل الوهّاب ، معطى النّوال قبل السّؤال ، الرزاق معطى الأرزاق من غير احتيال ، الفتاح ميسّر ما عسر من الأسباب ، الفاتح بحكمته بين الخصماء يوم الحساب ، القابض الباسط يقبض الأرواح عند انقضاء الآجال ، ويبسطها في الأشباح عند البعث لعرض الأعمال ، ويقبض الأرزاق فيضيقها عدلا ويبسط النعم فيوسعها فضلا ، ويقبض النفوس بالهمّ والتّرح ويبسطها بالسرور والفرح . الخافض الرافع ، يرفع قدر من شاء بالإكرام ، ويخفض من يشاء بالإهانة والانتقام . ويرفع الحق ودليله ويخفض الباطل وسبيله . ويحفظ أولياءه بحفظ عهده وحسن ورده وجميل رفده « 1 » وصدق وعده . ويخفض أعداءه ببعده وصدّه وطرده وردّه . الحكم العدل في جميع أحكامه ، اللطيف بعباده فيلاطفهم بإكرامه ، الحبيب الكافي لمن يتولاه ، المجيب دعاء المضطر إذا دعاه . الباعث للرسل والأموات ، الوكيل متولّى أمر من يرجع إليه في المهمّات ، الولىّ الناصر لمن تولاه ، المبدئ المعيد ، المحيى المميت فلا ملك سواه ، التّوّاب الراجع بعبده من قفار معصيته إلى بساط قربه ، المقسط العدل في جميع أقضيته ، المنتقم ممن عصاه وجحده الهادي فبهدايته وحّده المؤمن وعبده ، النور الذي وضحت معرفته بهدايته ، منور قلوب المؤمنين بأنوار ولايته ، الرشيد المرشد لمن يلهمه ويهديه ، الغنىّ فيعطى من يشاء ويكفيه ، المانع يمنع البلاء حفظا وعناية ويمنع العطاء عمن يشاء بلاء أو حماية ، الجامع لأجزاء الأجسام بعد البلى ، المعز المذل فمن أعزه شرف وعلا . العلىّ الأعلى المتعال ، وعلوه علو تعظيم وجلال العظيم الكبير الأكبر ، المتكبر وكبرياؤه وصف القهر والكمال . المجيد الرفيع فلا يدركه الوهم والخيال ، الظاهر فتعرفه العقول بصنعته ، الباطن فلا سبيل إلى إدراك صمديته ، الجبار فلا تصل العقول إلى الإحاطة بجلاله ، القاهر لعباده فيجبرهم على ما يشاء من أفعاله ، المتفضل على عبده بجبر كسره وإصلاح أحواله ، العزيز الذي لا ضد له ولا شبيه له الغالب المعز لمن يواليه ، الجليل الذي دهشت في جلاله عقول العارفين ، وكلّت دون ثنائه ألسنة
--> ( 1 ) بمعنى جميل عطائه .