عبد العزيز الدريني

11

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب

فمن صدّق بقلبه واعتقد وجوب طاعة اللّه تعالى ولم يوفّق لفعلها فهو مؤمن مسلم غير محسن وإيمانه ناقص . وأما الإحسان : فهو كمال الإيمان ، ومعناه فعل ما أمر اللّه تعالى به وترك ما نهى اللّه تعالى عنه . في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما بارزا للنّاس فأتاه رجل فقال : يا رسول اللّه ، ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله ولقائه ، وتؤمن بالبعث الآخر . قال : يا رسول اللّه ، ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد اللّه لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة المكتوبة ، وتؤدّى الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان . قال : يا رسول اللّه ، ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . قال : يا رسول اللّه ، متى السّاعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل » الحديث . « ثم أدبر الرّجل فقال رسول اللّه عليه الصّلاة والسّلام : ردّوا علىّ الرّجل ، فأخذوا ليردّوه فلم يروا شيئا . فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هذا جبريل جاء ليعلّم النّاس دينهم » . وعن عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من مات وهو يعلم أن لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة » . وعن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من شهد أن لا إله اللّه وأنّى رسول اللّه حرّم اللّه تعالى عليه النّار » . وعن عتاب بن مالك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يشهد أحد أن لا إله إلّا اللّه وأنّى رسول اللّه فيدخل النّار » . وعن سفيان بن عبد اللّه الثقفي قال : « قلت يا رسول اللّه ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : قل آمنت باللّه ثمّ استقم » . وعن أنس رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ثلاث من كنّ فيه