عفيف الدين التلمساني

9

شرح مواقف النفري

ترجمة شارح المواقف والمخاطبات 610 ه - 690 ه [ 1 - ] هو أبو الربيع ، عفيف الدين ، سليمان بن علي ، بن عبد اللّه ، بن علي ، ابن يس ، العابدي ، الكومي ، التلمساني ، اشتهر عند القدماء ب « العفيف التلمساني » . أما نسبته الأولى فهي العابدي ، نسبة إلى « بني عابد » وهم قبيلة بربرية متفرّعة عن الأصل ( كومية ) ، وهي قبيلة تقطن في نواحي تلمسان في الجزائر . وأما نسبته الثانية ( الكومي ) ، فهي نسبة إلى كومة ، وكومية ، وهي قبيلة بربرية كبيرة ، منازلها من هضاب الجزائر العليا بين الساحل الغربي وأجواز تلمسان . أما نسبته الثالثة ( التلمساني ) ، فهي نسبة إلى مدينة ( تلمسان ) وأصلها موضع حضاري قديم في المغرب الأوسط ، يعرف قديما باسم بوماريا ( Pomaria ) أي : البساتين والرّياض ، ولفظ تلمساني بربري الأصل . ولد عفيف الدين سنة 610 ه ( 1213 م ) ، يؤيّد هذا القول ما نقله الذهبي عن المترجم له : « مولدي سنة عشر وستمائة » وفي جواهر السلوك « مولد الشيخ عفيف الدين في عشر وستمائة » . وقد نال التلمساني أكبر قسط من ثقافته الأولى في حاضرة تلمسان وما جاورها ، وفي أوائل العقد الثالث من عمره قدم إلى القاهرة ، وفيها رزق بابنه شمس الدين محمد ، المعروف بالشاب الظريف سنة 661 ه ( 1263 م ) . وكان عفيف الدين إذ ذاك مقيما في خانقاه ( سعيد السعداء ) عند صاحبه شيخها شمس الدين الإيلي ، ويؤكد هذا رواية المناوي حين أشار إلى قدوم التلمساني بصحبة شيخه القونوي إلى القاهرة ، وقال : « لمّا قدم شيخه القونوي رسولا إلى مصر ، اجتمع به ابن سبعين لمّا قدم من المغرب ، وكان التلمساني مع شيخه القونوي ، قالوا لابن سبعين ، كيف وجدته ( أي القونوي ) بعين علم التوحيد ؟ فقال : إنه من المحقّقين ، لكن معه شاب أحذق منه ، وهو العفيف التلمساني .