عبد الله الأنصاري الهروي
402
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
ولي في هذا المعنى نظم كلّه في معنى الغيرة ، / من جملة أبيات وهي « 2 » : لمن يسقي وخمرة مقلتيه بها * من قبل قد سكر المدام وما المقصود من هذا التجلّي * لقد تلف الغيور المستهام أمنك لكلّ ذي بصر جمال * وعنك لكلّ ذي جسد سقام وفي يد كلّ بارقة هدايا * وصحبته كلّ خافقة سلام وكيف تجود لي بك نفس حرّ * وأهل الشحّ فيك هم الكرام فالضنّ هو البخل ، والضّنين هو البخيل ، والضّاد ساقطة لأنّه ليس من الظنّ الذي هو التّهمة . قوله : والضّيق عن الصّبر ، أي يضيق عن احتمال الصّبر ، ضاق ذرعه عن كذا ، إذا غلب عن احتماله ، والصّبر معلوم . قوله : نفاسة ، أي ينافس في محبوبه ، والمنافسة هي المغالاة تقول : نفست بالشيء إذا بخلت به ، ونفست على فلان في محبوبي ، إذا لم تره يستأهله ، وأصله الرّغبة في الشيء ، ومنع الغير منه . قال اللّه تعالى : وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ « 3 » . وكأنّه نوع من الحسد أو الغبطة . [ درجات الغيرة ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى غيرة العابد على ضائع يستردّ ضياعه ، ويستدرك فواته ، ويتدارك قواه . ] الدّرجة الأولى : غيرة العابد على ضائع يستردّ ضياعه ، ويستدرك فواته ، ويتدارك قواه .
--> ( 2 ) هذه الأبيات لم ترد في الديوان . ( 3 ) الآية 20 سورة المطففين .