عبد الله الأنصاري الهروي

543

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الصّحو ] باب الصّحو قال اللّه تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ « 1 » . الصّحو فوق السّكر ، ( 1 ) يعني أنّ السّكر في الانفصال ، / والصّحو في الاتّصال ، وسنذكر الفرق بينهما . وهو يناسب مقام البسط . ( 2 ) يعني ، والصّحو يناسب مقام البسط ، ووجه المناسبة أنّ الصّحو شبيه بالسلوّ الذي يعطي الفراغ ، والفراغ يناسب الانبساط ، فإنّه شغل من لا شغل له ، فالصّحو أيضا يعطي الفراغ من أحكام السّكر ، فكما أنّ السّكر أخو المحبّة ، فكذلك الصّحو أخو السلوّ ، وهما يناسبان البسط . والصّحو مقام صاعد عن الانتظار ، مغن عن الطّلب ، طاهر من الحرج . ( 3 ) قوله : صاعد عن الانتظار ، أي هو أعلى من أن يصحبه الانتظار ، لأنّ الصّاعد هو المستعلي ، وإنّما كان فوق الانتظار ، لأنّ صاحبه قد اتّصل .

--> ( 1 ) الآية 23 سورة سبأ .