عبد الله الأنصاري الهروي

443

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الذّوق ] باب الذّوق قال اللّه تعالى : هذا ذِكْرُ * « 1 » . الذّوق أبقى من الوجد وأحلى من البرق . ( 1 ) قوله : أبقى من الوجد « 2 » ، يعني دوام الوجد . قوله : وأحلى « 3 » من البرق ، يعني انقطاع حكم البرق ، وقد تقدّم تفسير الوجد « 4 » والبرق « 5 » . [ درجات الذوق ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى ذوق التّصديق طعم العدة ] الدّرجة الأولى : ذوق التّصديق طعم العدة ، فلا يعقله ظنّ ، ولا يقطعه أمل ، ولا يعوقه أمنيّة . ( 2 ) قوله : ذوق التّصديق طعم العدة ، أي ، يذوق العبد المصدّق طعم العدة ، وهو وعد اللّه تعالى لعبده ، فإذا إذا ذاق المصدّق طعم صدق الوعد اشتدّ طلبه واستقام .

--> ( 1 ) الآية 49 سورة ص . ( 2 ) جامش في هامش ( ب ) : صوابه ، لأنّ دوامه فوق دوام الوجد . ( 3 ) جامش في هامش ( ب ) : صوابه ، إنّ سبب كونه أحلى من البرق انقطاع حكم البرق ودوام الذوق . ( 4 ) انظر ورقة 103 ( أ ) . ( 5 ) انظر ورقة 108 ( أ ) .