عبد الله الأنصاري الهروي
423
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الوجد ] باب الوجد قال اللّه تعالى : وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ « 1 » . الوجد لهيب يتأجّج من شهود عارض مقلق . ( 1 ) اللّهيب معلوم ، والتأجج هو اللّهيب نفسه . قوله : من شهود ، يعني من مكاشفة . قوله : عارض ، يعني متجدّد . قوله : مقلق ، قد عرفت القلق في بابه ، فطالعه من هناك « 2 » . [ درجات الوجد ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى وجد عارض يستفيق له شاهد السّمع ، أو شاهد البصر ، أو شاهد الفكر ] الدّرجة الأولى : وجد عارض يستفيق له شاهد السّمع ، أو شاهد البصر ، أو شاهد الفكر ، أبقى على صاحبه أثرا أو لم يبق . ( 2 ) قوله : وجد عارض ، أي متجدّد . قوله : يستفيق له شاهد السّمع ، أي يتنبّه لأجل ورود السّمع ، وذلك بأن يكون التنزّل يختصّ بالخطاب السمعيّ ، وهو عند المحقّقين خطاب من النّفس ، لأنّ الأصوات والحروف لا تليق بجناب العزّة .
--> ( 1 ) الآية 14 سورة الكهف . ( 2 ) انظر ورقة 100 ( ب ) .