عبد الله الأنصاري الهروي

31

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

وقال برهان الدين ابن القاشوشة الكتبيّ : طلعت يوم قبض فقلت له : كيف حالك ؟ قال : بخير من عرف اللّه كيف يخافه ، واللّه منذ عرفته ما خفته ، وأنا فرحان بلقائه « 1 » . ومن نظمه « 2 » : وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلّت الألفاظ منه على معنى وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * حيارى وأصبحنا حيارى كما بتنا ثملنا وملنا والدموع مدامنا * ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا فلم نر للغيد الحسان بهم سنا * وهم من بدور التمّ في حسنها أسنى نسائل بانات الحمى عن قدودهم * ولا سيّما في لينها البانة الغنّا ونلثم ترب الأرض أن قد مشت بها * سليمى ولبني لا سليمى ولا لبني فوا أسفا فيه على يوسف الحمى * ويعقوبه تبيضّ أعينه حزنا وليس الشّجي مثل الخليّ لأجل ذا * به نحن نحنا والحمام به غنيّ ينادي مناديهم ويصغي إلى الصدى * فيسألنا عنهم بمثل الذي قلنا وله أيضا « 3 » : ندى في الأقحوانة أم شراب * وطلّ في الشقيقة أم رضاب فتلك وهذه ثغر وكأس * لذا ظلم وفي هذي شراب

--> ( 1 ) وانظر في ترجمته : - ابن كثير : البداية والنهاية 13 / 326 . - ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 8 / 29 . - ابن شاكر الكتبي : فوات الوفيات 2 / 72 . - ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 412 . - اليافعي : مرآة الجنان 4 / 216 . - بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 1 / 298 وذيل 1 / 458 . - حاجي خليفة : كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون . - البغدادي : هدية العارفين في أسماء المؤلّفين . - المناوي : الكواكب الدريّة في طبقات الصوفية . ( 2 ) الديوان ، ورقة 49 ( ب ) . ( 3 ) الديوان ، ورقة 4 ( ب ) .