عبد الله الأنصاري الهروي
32
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
وخضر خمائل كجسوم غيد * قد انتقشت فراق بها الخضاب يريك بها الشقيق سواد هدب * وحمرة وجنة فيها التهاب وورق حمائم في كلّ فنّ * إذا نطقت لها لحن صواب لها بالطلّ أزرار حسان * وأطواق ومن ورق ثياب كأنّ النّهر سيف مشرفيّ * له في كفّ صيقله اضطراب تجرّده يمين الشّمس طورا * وطورا بالظلال له قراب يعاب السّيف إذ في جانبيه * فلول وهو منها لا يعاب فإن قلت الحباب انساب ذعرا * ورمت الرقش صدّقك الحساب وللأغصان هينمة تحاكي * حبائب رقّ بينهما العتاب وله من أبيات « 4 » : وفي الحيّ هيفاء المعاطف لو بدت * مع البان كان الورق فيها تغنّت عجبت لها في حسنها إذ تفرّدت * لأية مغنى بعد ذاك تثنّت وله أيضا « 5 » : أفدي التي ابتسمت وهنا بكاظمة * فكان منها هدى الساري بنعمان وواجهتها ظباء الرّمل فاكتسبت * منها محاسن أجياد وأجفان يسري النّسيم بعطفيها فيصحبه * لطفا يميل غصون الرند والبان مرت على جانب الوادي وليس به * ماء ففاض بدمعي الجانب الثّاني موّهت عنها بسلمى واستعرت لها * من وصفها فاهتدى الشاني إلى شاني تجني عليّ وما أحلى أليم هوى * في حبّها حين ألجاني إلى الجاني وقال أيضا « 6 » : حسبي وحسبك أن تكون مدامعي * غسلي وفي ثوب السّقام أكفن عجبا لخدّك وردة في بانة * والورد فوق البان ما لا يمكن
--> ( 4 ) الديوان ، ورقة 9 ( أ ) . ( 5 ) هذه الأبيات لم ترد في الديوان ، وأوردها ابن شاكر : فوات الوفيات 2 / 94 . ( 6 ) الديوان ، ورقة 48 ( أ ) .