عبد الله الأنصاري الهروي
292
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
قوله : ثمّ الفناء عن التأدّب بتأديب الحقّ ، يعني : أن يغلب عليه شهود من أقامه في الأدب ، وهو الحقّ تعالى ، فينسب الأدب إلى فعل الحقّ تعالى ، ويفنى عن رؤية نفسه ، فذلك هو الفناء عن التأدّب بتأديب الحقّ . قوله : ثمّ الخلاص من شهود أعباء الأدب ، يعني أنّه يفنى عن مشاهدة الأدب أصلا ورأسا ، وذلك لاستغراقه في شهود الحقيقة في حضرة الجمع التي غيّبته عن الأدب فيها هو الأدب حقيقة ، فيستريح من كلفة حمل الأدب وأعبائه ، والأعباء هي الأثقال ، وإنّما ينحطّ عنه حمل الأدب إذا فني رسمه .