عبد الله الأنصاري الهروي
293
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب اليقين ] باب اليقين قال اللّه عزّ وجلّ : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ « 1 » . اليقين مركب الأخذ في هذا الطّريق ، وهو غاية درجات العامّة ، وقيل : أوّل خطوة الخاصّة . ( 1 ) قوله : مركب الأخذ في هذا الطّريق ، يعني مركب الشّروع في هذا الطّريق ، كما تقول : أخذ فلان يتكلّم ، أي شرع يتكلّم ، واستعار ذكر المركب لليقين لأنّ المركب هي التي تحمل المسافر ، وكذلك اليقين هو الذي يحمل الطّالب على السّفر وارتكاب الأهوال ، ولولا اليقين ما ثبت قدم أحد في السّلوك إلى اللّه تعالى . قوله : وهو غاية درجات العامّة ، يعني أنّ العباد إذا ترقّوا ، فإليه ينتهون . قوله : وقيل : أوّل خطوة الخاصّة ، يعني أنّ قوما من أهل الطّريق يرون أنّه أوّل خطوة الخاصّة ، وليس هو أوّل مقام ، لكن منه يبتدئ السّلوك ، فهو مبدأ الخطوة الأولى من سلوك الخاصّة .
--> ( 1 ) الآية 20 سورة الذاريات .