عبد الله الأنصاري الهروي

113

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

باب السّماع قال اللّه تعالى : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ « 1 » . ( 1 ) محلّ الاستشهاد بهذه الآية هو أن يكون سماعهم باللّه تعالى لا بأنفسهم ، وذلك يفهم من قوله : لَأَسْمَعَهُمْ ، وكان شيخنا رضي اللّه عنه إذا حضر السّماع يقول : اللّهم أسمعنا خيرا ، وأطلعنا على خير . نكتة السّماع حقيقة الانتباه ، الانتباه على قدر المتنبّه ، فإذا سمع معنى تنبّه على نصيبه من ذلك . وقد قيل : السّماع حاد يحدو بكلّ أحد إلى وطنه ، أي يتنبّه منه كلّ أحد إلى المقصود الخاصّ به . وهو على ثلاث درجات : سماع العامّة ، ثلاثة أشياء : إجابة زجر الوعيد رغبة . وإجابة دعوة الوعد جهدا . وبلوغ مشاهدة المنّة استبصارا .

--> ( 1 ) الآية 23 سورة الأنفال .